على مدى معظم القرن العشرين، نُسب الفضل إلى نطاق واسع من الرأسمالية في انتشال ملايين الملايين من الناس من أجل الفقر. لا شك أن السوق العالمية الناشئة قد أثرت على المجتمع، ووسّعت في العصور الوسطى، وحسّنت مستويات التجارة في أجزاء كبيرة من العالم. غالبا ما نستشهد بهذه الحقيقة التاريخية للدفاع عن الرأسمالية ضد أي نقد
لكن الرأسمالية اليوم لم تعد النظام الذي وعد في السابق بالازدهار الشامل. ما نشهده بخلاف ذلك هو شكل متحول من الرأسمالية، بحيث تكون أوسع نطاقا، ويشوه الديمقراطية، صنع أو الأمل بينما يعمق عدم الموافقة على ذلك.
من التحديد إلى الااختيار على النخبة
يُعرَّف النظام الرأسمالي اليوم بشكل أقل بالمنافسة أكثر وأكثر باستئثار النخب بالسلطة. إذ باتت فئة قوية من الفاعلين الاقتصاديين والماليين الذين يمارسون عملاً غير مناسبين لصناعة الابتكارات الشعبية، على الصعيد الوطني للخدمات. ولا يستمدون نجاحهم من السوق المشاركين، بل من خلال مراكز صنع الأفراد: الأفراد، والهيئات الخاصة، والبنوك، والمؤسسات العالمية.
وقد يصل هذا إلى منطقة خلق مغلقة حيث يولد الثراء سياسياً سياسياً، ويولد النفوذ السياسي إلى المزيد من الثراء. والنتيجة هي ثراء فاحش لأقلية صغيرة، في حين تعاني الأغلبية من الركود الاقتصادي، ووظائف غير دائمة، وتراجع الحراك الاجتماعي.
الكذبة الناعمة التي تُقال تمكينات
على عكس الأنظمة الحديثة السابقة التي تسيطر على قوة الغاشمة، في الغالب ما نتحكم في الرأسمالية من خلال الخداع الهجومي. تم طمأنة المجتمع عبر الخطاب منق: لأن سينقذنا، والنمو سيعم الجميع، والأسواق ستصحح نفسها بنفسها، والفرص لكل من يعمل بجد لتحقيق.
ما تكون هذه الروايات أكاذيب صريحة، بل هي أنصاف الحقائق مُنتقاة بعناية فائقة. إنها فكرة مخفية للهيكلية، والامتيازات الموروثة، وأوجه عدم الممارسة للتطبيقية. يُوزّع الأمل بسخاء، لكن السلطة والأداة الأساسية لا تُوزّعان كذلك.
الكواليس المتوسطة والصغيرة
خلف الخطابات العامة والممتازة الاقتصادية، حوار مختلف. فشبكات الضغط، وضغوط الشركات، والتنقل المستمر بين الحكومة وقطاع الأعمال، كلها عوامل تعمل على الحرص قبل وقت طويل من التفكير. وتقرر قوانين الضرائب لتفضيل رأس المال على العمل. وعمّم المالية، بينما تُخصّص نيسان.
ليرى أن هذا الحكم الخفي قد أفرغ المساءلة من مضمونها. تستمر الانتخابات، لكن القرار الاقتصادي الرئيسي بات من أجل زيادة الضغط الشعبي، ويفسرها بأنها “تقنية” أو “حتمية” أو “معقدة للغاية” بحيث لا يمكن مناقشتها علناً.
ما يحذر منه الخروجون والنقاد
يُطلق اقتصاديًا وعلماء الاجتماع والمحللون السياسيون، من مختلف التوجهات الأيديولوجية، رقاباتٍ تختلف التفاوتات غير التنظيمية الاجتماعية، إذ يُقوّمون الدعوّة الاجتماعية، وغذّون التطرف اليمني، ويزعزعون الثقة في المؤسسات. ويعترفون بأن هناك ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل هي مشكلة ديمقراطية أيضاً.
وتختلف وحدها إلى تزايد خمسة أضعاف النظام العالمي: تشارك في التمويل، وقاعات المضاربة، والتأثيرات المناخية، وشاشة سلاسل التوريد العالمية. هذه ليست هجمات عرضية، بل هي نتائج نظام مُحسَّن لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل بشكل أفضل.
درع للأفراد
إلى حدود المستقبل. يعتقد المتفائلون أن الإصلاح لا يزال ممكنا: فزيادة التنظيم، وفرض الضرائب بشكل أكثر عدلا، وتجديد العقود الاجتماعية، كل ذلك قد يختلف مع اختلاف الرأسمالية نحو العامة. أما المتشائمون، فيتوقعون الاستقطاب الاستثنائي، وأزمات جديدة، وعاد الحكم، في سعي المجتمع لاحتواء التداعيات.
بالإضافة إلى المزيد من الوضع غير القابل للاستمرار. لم يعد السؤال هو ما إذا كانت الرأسمالية المعاصرة تعاني من تلك الصريحة، بل ما إذا كانت هناك إرادة سياسية لمواجهة القوى التي تستفيد أكثر من العيوب.